فصل: الباب الحادي والعشرون: في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين **


الباب الحادي والعشرون‏:‏ في أن كل واحد من فريقي التعطيل والتمثيل

قد جمع بين التعطيل والتمثيل

المعطل‏:‏ هو من نفى شيئًا من أسماء الله، أو صفاته، كالجهمية والمعتزلة والأشعرية ونحوهم‏.‏

والممثل‏:‏ هو من أثبت الصفات لله ممثلًا له بخلقه‏.‏ كمتقدمي الرافضة ونحوهم‏.‏

وحقيقة الأمر أن كل معطل ممثل، وكل ممثل معطل‏.‏

أما المعطل فتعطيله ظاهر‏.‏ وأما تمثيله فوجهه‏:‏ أنه إنما عطل لأنه اعتقد أن إثبات الصفات يستلزم التشبيه فأخذ ينفي الصفات فرارًا من ذلك فمثل أولًا، وعطل ثانيًا‏.‏

وأما الممثل فتمثيله ظاهر وأما تعطيله فمن وجوه ثلاثة‏:‏

أحدها‏:‏ أنه عطل نفس النص الذي أثبت به الصفة حيث صرفه عن مقتضى ما يدل عليه، فإن النص دال على إثبات صفة تليق بالله، لا على مشابهة الله لخلقه‏.‏

الثاني‏:‏ أنه إذا مثل الله بخلقه فقد عطل كل نص يدل على نفي مشابهته لخلقه‏.‏ مثل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏ليس كمثله شيء‏}‏ ‏[‏الشورى‏:‏ 11‏]‏ ‏{‏ولم يكن له كفوًا أحد‏}‏ ‏[‏الإخلاص‏:‏ 4‏]‏‏.‏

الثالث‏:‏ أنه إذا مثل الله بخلقه فقد عطله عن كماله الواجب، حيث شبه الرب الكامل من جميع الوجوه بالمخلوق الناقص‏.‏